محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
255
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن مجاهد ، قال : جاء رجل من بني مخزوم إلى عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - يستعدي على أبي سفيان ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ان أبا سفيان ظلمني حدّي في مهبط كذا وكذا ، فقال له عمر - رضي اللّه عنه - : إني لأعلم الناس بذلك الموضع ، ولربّما [ لعبت ] « 1 » أنا وأنت ونحن غلمان ، فإذا قدمت مكة فأتني بأبي سفيان ، فلما قدم أتاه المخزومي بأبي سفيان ، فقال له عمر - رضي اللّه عنه - : يا أبا سفيان خذ هذا الحجر من ههنا فضعه ههنا ، فقال : واللّه لا أفعل . فقال : واللّه لتفعلن . فقال : لا أفعل . فعلاه عمر بالدّره . وقال : خذه لا أم لك من ههنا فضعه ههنا ، فأخذه ، فوضعه . فكأن عمر - رضي اللّه عنه - دخله من ذلك شيء ، فاستقبل القبلة ثم قال : اللهمّ لك الحمد إذ لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على رأيه ، وذللته لي بالإسلام . قال : فاستقبل أبو سفيان - رضي اللّه عنه - القبلة فقال : اللهمّ لك الحمد الذي لم تمتني حتى أدخلت قلبي من الإسلام ما ذللتني به لعمر - رضي اللّه عنه - . « 2078 » - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا هشام بن سليمان ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عمرو بن دينار ، قال : اختصم آل سعيد بن العاص وبنو أبي عتبة في ربع بينهم . فقضى بينهم معاوية - رضي اللّه عنه - بشهادة المطّلب بن أبي وداعة ، قال : وشهادته تلك كانت في الجاهلية .
--> - رواه ابن أبي شيبة 2 / 686 من طرق مختلفة ، بنحوه . ورواه ابن عساكر في التاريخ ( تهذيبه 6 / 408 - 409 ) من طريق الواقدي ، بنحوه . ( 2078 ) - إسناده حسن . ( 1 ) في الأصل ( تعبت ) .